السيد محمد صادق الروحاني
223
العروة الوثقى
مسألة 14 - إذا كان مستطيعا ونذر أن يحج حجة الاسلام انعقد على الأقوى ، وكفاه حج واحد ، وإذا ترك حتى مات وجب القضاء عنه ، والكفارة من تركته ، وإذا قيده بسنة معينة فأخر عنها وجب عليه الكفارة ، وإذا نذره في حال عدم الاستطاعة انعقد أيضا ، ووجب عليه تحصيل الاستطاعة مقدمة ، الا ان يكون مراده الحج بعد الاستطاعة . مسألة 15 - لا يعتبر في الحج النذري الاستطاعة الشرعية ، بل يجب مع القدرة العقلية ، خلافا للدروس ولا وجه له إذ حاله حال سائر الواجبات التي تكفيها القدرة عقلا . مسألة 16 - إذا نذر حجا غير حجة الاسلام في عامه وهو مستطيع لم ينعقد ، الا إذا نوى ذلك على تقدير زوالها فزالت ، ويحتمل الصحة ( 1 ) مع الاطلاق أيضا إذا زالت حملا لنذره على الصحة . مسألة 17 - إذا نذر حجا في حال عدم الاستطاعة الشرعية ثم حصلت له فإن كان موسعا أو مقيدا بسنة متأخرة قدم حجة الاسلام ( 2 ) لفوريتها ، وإن كان مضيقا بأن قيده بسنة معينة وحصل فيها الاستطاعة أو قيده بالفورية قدمه ( 3 ) وحينئذ فان بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجبت ، والا فلا ، لأن المانع الشرعي كالعقلي ، ويحتمل وجوب تقديم النذر ولو مع كونه موسعا لأنه دين عليه ، بناءا على أن الدين ولو كان موسعا يمنع عن تحقق الاستطاعة ، خصوصا مع ظن عدم تمكنه من الوفاء بالنذر ان صرف استطاعته في حجة الاسلام . مسألة 18 - إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فوريا ثم استطاع وأهمل عن
--> ( 1 ) وهو الأقوى إذا حصل منه قصد القربة حين نذره ، لان متعلق نذره راجح واقعا وان لم يكن متبينا الا بعد زوال الاستطاعة . ( 2 ) هذا إذا لم يكن نذره متعلقا بطبيعة الحج ، والا يكفي حجة الاسلام مع قصد بر النذر ( 3 ) على القول بعدم انعقاد نذر حج غير حجة الاسلام في عام الاستطاعة ، الأظهر عدم انعقاد النذر فيما لو قيده بسنة معينة ثم حصلت الاستطاعة فيها أو قيده بالفورية .